شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

419

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 332 » دوستان وقت گل آن به كه بعشرت كوشم سخن پير مغانست بجان بنيوشيم « 1 » أيها الرفاق . . . ! من الخير في موسم الورد والربيع أن تجتهد في اللهو والسرو فهذا هو حديث « شيخ المجوس » فلنصغ إليه بأرواحنا في انتباه وحضور . . . ! ! وليس من دأب الناس الكرم والجود . . . ، وها هو وقت الطرب يمضي ولا يعود ولم يعد لي من حيلة إلا أن أبيع ، لأجل الخمر ، سجادة الصلاة والسجود . . . ! ! والهواء مفرح جميل . . . فيا رب . . ! أرسل إليّ في صفاء إحدى الجميلات المدللات . . . حتى أشرب على وجهها الخمر الحمراء . . . ! ! وأرغن « 2 » الفلك قاطع للطريق . . . يعترض أهل الفضل الصحيح فكيف لا تشتكي من هذه الغصة . . . ؟ ولم لا نبكي ونصيح . . ؟ ! ولقد أخذ الورد في الغليان والنضوج . ولكنا لم نلطّف بالخمر حدّة بهائه فلا جرم إذا أخذنا نفور ونضطرب بنار الحرمان والرغبة في روائه . . . ! ! ونحن نشرب شرابا « موهوما » في قدح من زهرات « اللعل » وعين السوء بعيدة عنا . . . ، ونحن سكارى بغير المطرب والخمر . . . وبلا عقل . . . ! ! فيا « حافظ » . . . ! لمن عساي أستطيع أن أحكي هذه الحال العجيبة ونحن بلابل نلتزم الصمت في موسم الورود الرطيبة . . . ! !

--> ( 1 ) تختلف رواية هذه الشطرة في نسخة قزويني وقاسم غني حيث ترد بهذا النص : « سخن أهل دلست اين وبجان بنيوشيم » . ( 2 ) الأرغن أو ال‍ « أرغنون » : آلة موسيقية ذات أوتار .